المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
Printed page ١/ ٦٩٢
وحصرا (١) معه غزوة الصَّغْد (٢) بسمرقند سنة ست وخمسين. وذهبت عَيْن طلحة، وعيْن المهلّب في هذه الغزاة.
ومن (٣) بعض أخبار طلحة هذا في الجود، أنَّ سحبان وائل (٤) الباهلي، قصده ومدحه بشعر يقول فيه:
يَا طَلحُ أكْرَمَ مَنْ مَشى … حَسَبًا وأعْطَاهُمُ لتالِدْ
منكَ العَطَاءُ فَأعْطِني … وعَلَيَّ مَدْحُكَ في المشَاهِدْ
فقال: سَل حاجتك. فقال: برذَونكَ الوَرْد، وغلامك الخباز، وقصرك بَزرْنج، وعشرة آلاف درهم. فقال له طلحة (٥): أفٍ لكَ؛ لم تسألني على قدري وإنما سألت على قدرك، وقدر باهلة، ولو سألتني كلّ قصر لي (٦)، وعبد ودابّة أعطيتك. ثم أمر له بجميع ما سأل، ولم يزده شيئًا، وقال: ما رأيت كاليوم مسألة محكم الأم منها (٧).