Skip to content

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

ابن يسعون

Printed page ١/ ٦٤٣

وصل في نية الوقف، كما قرأ بعضهم (١): ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ﴾ فأثبت هذه "الهاء"، ونحوها في الوصل، على نية الوقف، وإن كان الفصل بين النطقين (٢) قصير الزمان. قال أبو عليّ (٣): وأحسن القراءتين: ﴿لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي﴾.

قال أبو الحجاج: والأصل في هذا: ﴿لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي﴾ (٤) فخفّفت الهمزة بحذفها، ونقلت حركتها (٥) إلى ما قبلها، فصار اللّفظ: "لكِنَن"، فاجتمع المثلان، فوجب الإدغام، فأسكنت النون الأولى، وأدغمت في النّون الثَّانية المتحركة، فصار اللّفظ "لكنَّ" في الوصل، وفي الوقف "لكنَّا"، يلحق "الألف" للوقف. والأصل في "أنا": "الهمزة والنون"، وتكتب بالألف استعدادًّا للوقف عليها؛ إذْ أكثر الخط موضوع على الوقف. ويقال في الوقف عليها أيضًا: "أنه" "بالهاء".