المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
Printed page ١/ ٦٢٢
هذا البيت لربيعة بن صبحٍ (١)، فيما زعم الجرمي في قوله:
لقد خشيت أن أرى جَدَبَّا … في عَامِنَا ذَا بَعْدَ مَا أخْصَبَّا
ونُسِبَا في "الكتاب" (٢) لرؤبة، وليسا (٣) في شعره، ونسبهما أبو حاتم، في كتاب "الطير"، في جملة أبيات (٤) كثيرة لأعرابي.
استشهد به أبو عليّ على (٥) التضعيف في "باء" (٦) "القصبَّا"، وكان (٧) ينبغي أنْ يمَول: "القصَبَ"، لكنه اضطرّ، فحرّك في الوصل ما كان ساكنًا، وترك التضعيف على حاله في الوصل (٨)؛ تشبيها للوصل بالوقف في حكم التضعيف.
قال أبو الفتح (٩): "لا يصحُّ أنْ يُقال في مثل هذا أنه موقوف، ولا موصول؛ لأنَّه لو كان موصولًا لم يُشدّد الحرف، ولو كان موقوفًا لأسكن "الباء"، قال: وهذا من باب الحكم يقف بين الحكمين، وجاز؛ لأنَّه تضادُّ