Skip to content

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح ٨١ - للبس عباءة وتقر عيني ... أحب إلي من لبس الشفوف

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

ابن يسعون

Printed page ١/ ٥٩٠

قال أبو الحجاج: من قال: "وَتقرُ عيني" بالرّفع، كما حكى الفرّاء، "فالواو" للحال، وهى جملة في موضع نصب على الحال من الفاعل المقدر مع المصدر، والتَّقدير: للبس عباءة قارة عيني، أحبُ إليّ من لبس الشفوف، دون قُرِة عيني، وحذفت (١) من اللّفظ هذا الذي أضفت إليه، لدلالة الكلام (٢) عليه، وهذا النحو كثير. والأفصح في "قُرةَ العين" قَرِرْت، وفي القرار في المكان: قَرَرْتُ، كذا حكى أحمد بن (٣) يحيى ثعلب. والشفوف (٤): الثياب الرقاق، وحدها: شف. [قال أبو علي البغدادي: الشفُ واحد الشفوف؛ وهي الثياب الرِقاق، وأمَّا الشِّفُ -بالكسر-: فالزيادة والفصل] (٥)، قال أبو الحسن (٦) بن سيدة: قيل: إنما سُميت بذلك؛ لأنها تشف عما (٧) ورواءها من البدن.

قال أبو الحجاج: والأولى عندي أن تَسمى بذلك؛ لِفضلها وجودتها من قولهم (٨): "لهذا على هذا شِف" أي؛ شفوف (٩) وزياد وفضل.