المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
التأنيث على ألفه التي كانت معهودة للتأنيث، قبل دخول هذه "الهاء"، فتأولوها على غير التَّأنيث والإلحاق (١).
وقوله (٢): "انجلى" يعني انشق وانكشف عن وجه هذا الثور الفلق؛ وهو ضوء الصبح، ومثله "الفَرَق"، وقد رُوِيا هنا معًا؛ وقد انفرف الفجر وانفلق. والفَرقان: السَّحَرُ. وقوله "هاديه": أي عنقه، يريد أوَّله. و"منتصبٌ": أي، ماثل مرتفع، يعني أوَّل الصبح. وقبله (٣):
وقَد تُوجس رِكزًا مقفر ندِسُ … بنبأةِ الصوتِ ما في سمعِه كَذِبُ
فبات يشيئزه ثأد ويسهِره … تَذاؤُب الريح والوسواسُ والهضَبُ
حتّى إذا ما جلا عن وجهه … . . . . . . . . . . البيت
هكذا (٤) الرواية المشهورة. قال أبو إسحاق: وهو الوجه، لأنه الناصب لقوله بعد (٥):
أَغْبَاشَ لَيْل تَمامٍ كأنَّ طارقه … تَطَخطخَ الغيم حتى ماله جُوَبٌ