المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
Printed page ١/ ٥٦٤
وقوله: "على الأيام" أي، على (١) تردّد الأيام، واختلاف أحوالها، ولم يرد الأيام دون الليالي، بل أراد الزمن كما جاء في الحديث: "أيام (٢) خيبر" وفي قول اللَّه تعالى (٣): ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ أي، زمن ذلك.
ومبتقل (٤): قد رعي البقل، وكذلك متبقل وباقل، وقد ابتقل وتبقل وبقل، والبقل من النبات (٥) إذا رُعي لم يبق له ساقأ، والشجر ما يبقى (٦) له ساق وإن دق. وقال أبو الغمر (٧): لا يكون المتبقل إلّا الذي سمن عن أكل البقل، ولا يكون البقل إلّا ربيعًا، على مطر الوسمى في حر أرض، ولا يكون مبتقل ولا باقل إلّا من صفة الحمير والغنم.
قال أبو الحجاج: ولهذا (٨) خصّ الشَّاعر هذا الحمار الوحشي هنا "بمتبقل" (٩) واللَّه أعلم.