Skip to content

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح ٧٤ - أتنتهون ولن ينهى ذوي شطط ... كالطعن يذهب فيه الزيت والفتل

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

ابن يسعون

Printed page ١/ ٥٦١

ألا ترى أنه قرنها (١) في ذلك "بمثل" الذي هو نظيرها في المعنى، فلا ينكر أن تقع في الاسمية والإعراب موقعها.

قال أبو علي في "شرح أبيات (٢) الإعراب": "منهم من يجيز أن تكون "الكاف" اسمًا في الكلام، ومنهم من لا يجيزُ ذلك، ولا تكون في هذا البيت إلّا فاعلة، يعني "بيت الأعشى". قال: وينبغي أن تكون "الكاف" بمنزلة "مثل"، في أنها تدلّ على أكثر من واحد؛ [لأنَّ "مثلًا" يضاف إلى أكثر من واحد] (٣) كقوله تعالى: ﴿إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ﴾ (٤)، ونحوه كثير.

وقال في "التذكرة": إنما يجوز أن تقع "الكاف" اسمًا في الشعر.

قال أبو الحجاج: وقد ذهب قوم (٥) إلى أنَّ "الكاف" في هذين الموضعين ونحوهما حرف لا اسم، وأنهما (٦) في موضع النعت لفاعل محذوف دلّ عليه معقود الكلام، وقيام (٧) الصفة مقامه، وسدها مسدّه، تقديره في بيت الأعشى: ناه أو شيء كالطَّعن، وفي بيت امرئ القيس: