المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
وقبله (١):
قطعت بشوشاة كأنَّ قتودها … على خاضب يعلو الأماعز مجفل
أذلك أم كدرية ظل فرخها … لقى بشرورى كاليتيم المعيل
[وبعده:
غدت من عليه. . . . . … . . . . . . . . . البيت
غدوا طوى يومين عنها انطلاقها … كميلين من سير القطا غير مؤتل] (٢)
الشوشاة: الخفيفة الترقة (٣). والخاضب: ذكر النعام. والأماعر: جع أمعز؛ وهو الأرض الغليظة ذات الحجارة. ومجفل: سريع الذهاب. وقوله: "أذلك" إشارة إلى الظليم، وهو مبتدأ محذوف الخبر، لدلالة الحال عليه. والمعنى: أذلك الخاضب مشبه (٤) ناقتي في خفّتها وسرعتها، أم كدرية مشبهها (٥)، يعني: قطاة اقترن بها ما بينه من صفتها. ولقى: متروك بذلك (٦) الموضع. والمعيل: المهمل المتروك للضياع. ويقال: رجلٌ عَيّل، إذا كان يُعَال. وعائل: إذا كان يعول.