Skip to content

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح ٧٠ - رأى برقا فأوضع فوق بكر ... فلا بك ما أسال ولا أغاما

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

ابن يسعون

Printed page ١/ ٥٤٠

"به لأقعدنَّ"، "وبك لأنطلقنّ" ولم يجز أنْ تقول: "وك لا نطلقنَّ"، ولا "وه لأخرجنّ"، بل كان هذا في "الواو" أحرى؛ لأنَّها (١) حرف واحد منفرد، فضعف عن القوّة، وتصرف "الباء" التي هي الأصل، ومثله:

ألَا نَادَتْ أمامة بِاحتمالٍ … لتحزنني فلا بِكِ ما أبالي (٢)

قال أبو زيد (٣)، قال المفضل: بلغني أنّ عمرو بن يربوع (٤) هذا تزوج سعلاة، فقال له أهلها: إنك تجدها خير امرأة ما لم تر برقًا، فستر (٥) بيتك إذا خفت ذلك، فمكثت عنده حتى ولدت بنين، فأبصرت ذات يوم برقًا، فقالت (٦):

ألزمْ بنِيكَ عَمْرُو إنّي آبقُ … بَرْقٌ عَلَى أَرْضِ السَّعَالِي آلِقُ

قال صاحب (٧) العين: ثم لمعت فذهبت فكان آخر عَهده بها.

قال أبو عليّ (٨) البغدادي: "وهذا مِن (٩) أكاذيب الأعراب".