المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
عند يعقوب (١) [هنا. وحكى عن (٢) الأصمعي، أنَّ الأقتال هنا: الأشباه والأقران، وقال أبو عمرو: هم الشجعان. وهذه المعاني متقاربة، والقتْلُ من كلّ شيء عند أبي علي، الشجاع والخيارُ أيضًا، يقال: أقتلتُ، أيْ؛ اخترت] (٣)، وتقدير المحذوف الذي يتعلّق به "من" مثبتين؛ إنْ كان المراد (٤) أنه قتلهم بعد الأسر، أو "مذلولين" إنْ كان لم يقتلهم؛ لما هم فيه من الغلبة عليهم (٥) والقسر؛ لأنَّ الممدوح بالشعر (٦)، كان قد أغار على الطف فأصاب نعمًا وأسرى (٧)، وسبيًا من بني سعد بن ضبيعة [بن قيس بن ثعلبه بعد أنْ كان غزا الحليفين أسدًا وذُبْيانَ] (٨)، فلما قدم الأعشى من غيبته، وجد الحىّ مباحًا، فأتى المغيرُ فمدحه، وسأله أن يهب له الأسرى ويحملهم (٩) ففعل. [واختلف في من هو؟ فقيل: هو الأسود بن المنذر