المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
Printed page ١/ ٥١٥
سيبويه أو (١) أبي الحسن. قال: لأنَّ الصفة لا تتقدّم على الموصوف.
وأمَّا قوله (٢):
فصلقنا في مُرادٍ صلقة … وصُداء ألحَقَتْهُم بالثّلَلْ
فإنما فصل فيه بين الصفة والموصوف بالمعطوف، ولم تتقدّم (٣) فيه صفة على موصوف.
قال أبو الحجاج: ورَدّ أبو الوليد (٤) الوقشي هذا القول على أبي علي، في جملة ما ردّ عليه فيه، وقال: "إنَّ هذا لا يلزم؛ إذ (٥) قد يكون المعطوف موصوفًا، والمعطوف عليه غير موصوفٍ، وبالعكس، كما تقول: لقيتُ زيدًا وعمرًا (٦) الكريم، ومررت بخالد الفاضلِ ومحمَّد".
قال أبو الحجاج (٧): وهذا الذي ذهب إليه القاضي أبو الوليد الوقشي -رحمه (٨) اللَّه- صحيح في الأعم، والذي ذهب إليه أبو علي إنما هو في مخصوص، وذلك أنّ "رُبّ" للتقليل، والتقليل كالنفي.