المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
Printed page ١/ ٥٠٩
وفي الكتاب (١): "لا أبا فأعلم لك (٢) "، وفي هذا دليل على أنه ليس بمضاف.
وقال أبو العباس في "الكامل" (٣): "في قولهم: "لا أبالك": هذه كلمة فيها جفاء، والعرب تستعملها عند الحث على أخذ الحقّ والإغراء، وربما استعملتها (٤) الجفاة من الأعراب (٥) عند المسألة، فيقول القائل للأمير والخليفة: انظر في أمر رعيتك لا أبالكَ، ثم حكى تأويل سليمان بن عبد الملك في قول الأعرابي (٦):
أنزلْ عليْنَا الغيثَ لا أبالكا
وفي "الموعب" (٧) لابن التياني: وزعم بعضهم أنّ قولَهم: "لا أبالك" مدح، و"لا أم لك" ذم. وقيل: يكونان جميعًا في المدح والذّم.