Skip to content

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

ابن يسعون

Printed page ١/ ٥٠٢

وقد يستقيم أن تجعله هنا، يعني قوله: "مصبوح"، وصفا على الموضع، وتضمر الخبر، ولا يقبحُ من حيث قبح في البيت الآخر (١)؛ وهو:

"لا أبَ وابنا"

قال (٢): "والعامل في "إذا" معنى المماثلة، جعلته خبرًا أو وصفًا، وإن شئت جعلت العامل في "إذا" الخبر إذا أضمرت".

قال أبو الحجاج: ولو أمكنه الوزن لقال: إذا هما بالمجد ارتديا وتأزرا لكنه (٣) اكتفى بالخبر عن الواحد منهما؛ اختصارًا لفهم المعنى.

ونحو من هذا الاكتفاء، بالواحد عن الاثنين، قول اللَّه تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾ (٤)، فاكتفى بإعادة الضمير إلى التجارة، عن إعادة الضمير إلى اللّهو؛ لأنَّ المعنى مفهوم. ومثل هذا كثير. ويروى:

إذا ما ارتدى (٥) بالمجد ثم تأزرا

وكذا رواه ابن الأنباري (٦)، ورواية "الكتاب" (٧) أجود؛ لأنَّ الايتزار