المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
كانت تكون للإعراب، كما بُني قولهم (١): "يا ابن أمَّ"، على الحركة التي كانت تكون للإعراب، قبل الحال المفضية بالاسمين إلى النباء.
قال: "ومثل" صفة لهما جميعًا لا (٢) لأحدهما، ألا ترى أنه قد أضيف إلى "مروان"، وعطف "وابن" (٣) عليه، فكأنه قال (٤): "مثلهما"، لأنَّ العطف "بالواو" نظير التثنية، فكما أنَّ "مثلهم" في قول اللَّه تعالى: ﴿إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ﴾ (٥) خبر عن جميع الأسماء، حيث كان مضافًا إلى ضمير الجمع، كذلك يكون "مثل" هنا وصفًا للاسمين جميعًا، المعطوف والمعطوف عليه، ففي "مثل" ذكر هنا ليس على حد: لا رجل وغلامًا عاقلين، ولكن على حد لا رجلين عاقلين، ولكن على ذلك، وتضمر الخبر إذا جعلت "مثلا" صفة، فإنْ جعلت "مثلا" (٦) الخبر، رفعته لا غير، ولم تضمر شيئًا. ومثله:
ولا كريم من الولدان مصبوح