Skip to content

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

ابن يسعون

Printed page ١/ ٤٩٢

وقد حُكى مع ذلك فتح اللّام مع المظهر في مواضع، وهو شاذ لا يعتمد عليه. وقد ذكر (١) أبو الفتح منها أشياء في حرف "اللام"، من كتاب "سر الصناعة"، فمن أحبّ معرفتها نظر إليها هناك. وصدر هذا العجز:

يَبْكيكَ نَاءٍ بَعيدُ الدَّارِ مَغْتَربٌ

يقال (٢): بكيته، وبكيت عليه، بكاءً وبكًى (٣)، بالمد والقصر، وزعم الخليل (٤)، أنَّ البكاء ممدود (٥) يكون معه صوت. وناء: بعيد، [وكرره تأكيدًا، وجاز العطف فيهما؛ لاختلاف لفظيهما] (٦) وقد يعني (٧) بناء: نأي القرابة، [فيحسن العطف فيه على هذا، لاختلافهما لفظًا ومعنى] (٨).

قال أبو الحسن (٩) بن سيده: يقول: إذا مت في دار غربة، بكاك الغريب الذي هو مثلك في الاغتراب، فإذا ورد نعيك على أهلك، وبني عمّك، سروا بموتك، يتعجّب من هذا، ويستغيث بالكهول والشبان،