المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
بعض هذه الحمير يكوم عرف بعض، تشاغلًا عن طلب الورد عند حبس العير لها، أيْ، إلى أنْ تُمْسي فيرد بها الماء، قال ذلك (١) أبو عمرو [الشيباني: في شرح شعر مرار الأسديّ، ونحو هذا، قال غيره: في أنّ بعضها يحك بعضًا فكأنَّه يفليه] (٢). ويقال: فلاهُ يفليه (٣)، ويفلُوه أيضًا في هذا المعنى (٤)، وموضع "تفالى" نصب على النعت لقوله: "قيامًا"، والمصلخم: المستكبر (٥) الشامخ بأنفه، [قال الهجري: وهو النمر أيضًا. قال أبو عبيد (٦): ومثله: المصلخد والمصلخم والمطرخم، وقيل: هو المنتصب القائم الذي لا يتحرّك، وذلك عندي؛ لأنَّه مفكر حائر من خوف الورود، كما قال الشماخ] (٧): وهو ضامز، أي: مطرق صامت، [وقال أبو عبيد البكري: إنما يكتئب من قبل أنها تضربه؛ لأنها حوامل، وفي هذا نظر؛ لأنه ليس وقت حمل] (٨).