المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
وقال الطبري (١): "عمرو بن عدي أوَّل من اتَّخذ الحيرة منزلًا من ملوك العرب، فلم يزل ملكًا بعد خاله جذيمة حتّى مات، وهو ابن مائة وعشرين سنة".
[ثم اتصل الملك لعقبه بعد استعمال ملوك فارس إيّاهم على ذلك. وذكر في "شرح شعر أبي دؤاد (٢) الإيادي" أنَّ عمرو بن عدي هذا كان يتصيّد مع أصحاب له الأروى، فدفعه بعض أصحابه دفعة في جبل فخرَّ، فحَسِبَ أنه مات، قال: وكان عديّ من إياد دفعوه إلى جذيمة رهينة في صلح وقع بينهم في خبر طويل. وقد قيل: إن عديًّا ابن السَّاطرون رجل أعجميّ، وإن أمره مع امرأته أخت جذيمة، كان على غير تزويج، وقد قيل: كانت ابنة جذيمة. واللَّه أعلم بالصدق من ذلك] (٣) وبعد (٤) البيتين الأولين في شعر عمرو بن كلثوم:
وإنَّا سوف تدركنا المنايا … مُقدَّرَة (٥) لنا مُقَدَّرينا
يريد (٦): فاصبحينا قبل منايانا (٧) [توافينا، كما وافت أولينا] (٨).