المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
Printed page ١/ ٤٢٩
والفَرْجُ: الثغر، ويحتمل عندي أن يسمّى الموضع المخوف فَرْجًا، على التفاؤل بانفراج غمَّاه (١)، [عن متوقع أذاه. وقال ابن (٢) دريد: "الفرج: الثغر بين موضعي المخافة والأمن"] (٣).
وفسّر ابن الأنباري (٤) المولى -هنا- بالأولى قال (٥): يريد أنه أولى بالمخافة، ومثله عنده قول اللَّه ﷿: ﴿النَّارُ هِيَ مَوْلَاكُمْ﴾ (٦): أيْ، أولى بكم.
وقد يكون المولى -هنا- عندي بمعنى: الولي، وبمعنى: الحَليفُ، وبمعنى: الجار، وكذا فسّره الآمدي اللّغوي (٧) [بأخي المخافة، أو صاحب المخافة، والمعنى في تفسيره قريب بعضه من بعض ولذلك] (٨) فسّره أبو الحجاج (٩) الأعلم بموضع المخافة ومستقرها؛ لأنَّ المعنى عليه.