Skip to content

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح ٤٥ - ألا أبلغ أبا حفص رسولا ... فدى لك من أخي ثقة إزاري

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

ابن يسعون

Printed page ١/ ٤١٣

ثم قال أبو محمَّد: أراد برسول: الرسالة. "وإزاري": أيْ، أهلي، ومنه قول اللَّه تعالى: ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ﴾ (١)، ويقال: عَنَى "بالإزارِ": نَفْسه؛ لأنَّ الإزارَ يشتمل على جسمه، وأنشد قول (٢) أبي ذُويْب:

تبرأُ منْ دم القتيل ونفسِه … وَقدْ علِقَتْ دمَّ القتيلِ إزارُها

قال: ونصب "قلائصَنَا" بفعل مضمر أيْ، تدارك قلائصنا، وهي النوق الشواب، كنى بها عن النساء.

ومعقلات يعني: مغيبات النساء.

وجَعدة (٣): اسم رجل.

[وقال طلحة بن محمَّد بن سعيد بن المسيب عن سعيد: إني لفي الأغيلمة الذين يجرون جعدة إلى عمرو جلده معقولًا.

قال: "ويعقلهنَّ معيدًا"، أيْ، يروم غرتهنّ معيدًا ذلك طمعًا في الضراب، كما تعقل الناقة لذلك.

وذهب القتيبي إلى أنَّ المعنى يعقلهنَّ معيدًا، أيْ، ليكون ثانيًا فعله لبدء الأزواج] (٤).

وقوله عندي: "الظؤار"؛ أي لها مَن تعطف عليه غير هذا المعترض لها.

يعني أزواجهنّ، أو لأنَّ هذا المعترض يرجو أن تعطف عليه.