المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
Printed page ١/ ٣٩٩
ثم يقبلها فم الشعب"] (١). وأنشد أبو عمرو (٢) الشيباني:
أكلِّفُها هواجرَ حامياتٍ … وأُقبلُ وجهها الريحَ القبولا
وكذلك (٣) قال ابن أحمر:
وأقبلت أفواهَ العُروقِ المكاوِيا
[وكذلك قال أبو شجرة (٤) السلمي:
أقبلتُها الخيلَ من شوران مُصْعِدةً … إني لأُزري عليها وهي تنطلق
وكذلك قال المرار (٥) الأسديّ، يصف إبلًا:
فأقبلتُها الشمسَ رَاع لها … رهين لها بجفاءِ العشاء
وقوله: "رهين"، أيْ، ضامن من أن يجعل عشاءها السير.
قال أبو الحجاج: وإذا كثر هذ الكثرة في المنظوم والمنثور، كان تأول أبي علي ﵀ بعيدًا؛ لأنَّ حذف حرفي جرّ في عمل واحد تعسّف.