المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
[وفي نسخ من شعره (١): "فلأبغينكم الملا" وهو موضع (٢) من أرض كلب، وروى أبو حاتم: "قبا" بالباء، وهكذا رواه عنه ابن الأنباري (٣) أيضًا. واللوبة واللابة: الأرض ذات الحجارة السود] (٤).
قال أبو عليّ: عدى و"لأقبلن" إلى مفعولين بعد حذف حرفي الجر واللذين هما: "الباء وإلى"، والتقدير: "ولأقبلنّ بالخيل إلى لابة (٥) ضرغد، قال: لأنَّ "أقبل" فعل غير متعد، قال اللَّه تعالى (٦): ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ﴾ فعدى (٧) بالحرف، وكذلك يقول: أقبلت بوجهي عليه، [وقال أبو المضاء (٨) نحو قول أبي علي، وقال قاسم (٩) بن ثابت في كتاب "الدلائل": تقول: أقبلت الإبل كذا، إذا استقبلت به الإبل بسوقك، ومنه الحديث: أنَّ حكيم بن حزام (١٠) كان يشتري العير من الطعام والإدام