المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
فالجواب: أنهما ظرفان مختلفان؛ لأنَّ "فيه" في تقدير (١) ظرف مكان، و"هز" (٢) في تقدير ظرف زمان، ألا ترى أنَّ المعنى وقت هزه. وقوله (٣) "لدن" نعت لما قبله، وقد يكون مقطوعًا، فيرتفع على إضمار مبتدأ، أيْ، هو لدن، و"الهز": مصدر مضاف إلى الفاعل والمفعول محذوف؛ لأنّ المعنى بهز الكف إيّاه، أيْ، إذا هزته الكف عسل، والمصدر: العَسَلان في اضطراب الرمح وشدّة اهتزازه عند هزه، وكذلك في اضطراب الذئب عند عدوه.
قال أبو زيد (٤): والعسلان أيضًا: ضرب من المشي (٥) فيه اضطراب.
وحكى ابن (٦) دريد: "أنَّ عمرو بن (٧) معديكرب شكا إلى عمر بن الخطاب ﵁ المَعَص وهو التواء مفصل الرجل، إذا أكثر القيام أو المشي.
فقال له عمر (٨): "عليكَ العَسْلَ، أيْ، عليك بالعَسْل؛ وهو عدو فيه اهتزاز. [وقال أبو إسحاق (٩) الحربي: المعص شبيه بالحجل، وقد معص.