المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
Printed page ١/ ٣٨٨
وما كل مَنْ وافى من أنا عارف
على من رفع "كل"، وحذف مفعول عارف
و"الطور": الوقت، [وسمي بذلك لتردّده؛ لأنَّ الدور والتور والطور يرجع في المعنى إلى التردّد وإلى نحو هذا ذهب أبو الفتح في "خصائصه"، وكذا قال ابن دريد (١) في قوله: "تطلقه طورًا"] (٢) أيْ أنه (٣) يسكن وجعه، ثم (٤) يعود.
وقبله (٥):
فَبتُّ كأني ساورتْني ضئيلةٌ … مِن الرُّقْش في أنيابها السُّمُ ناقعُ
يتَسَهَّدُ مِنْ ليلِ التَّمامِ سليمُها … لِحَلْي النِّساءِ في يَدَيْهِ قَعاقِعُ
شبَّهَ نفْسَه لطوارق الهموم بالرّجل السليم، أيْ المسلم إلى ما به (٦) من الوجع الأليم، "فسليم" على هذا "فَعيلٌ" بمعنى مُفْعَل ونظيره كثير،