المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
وصل" وهكذا ثبت بخط الآمدي، كأنه جعل (١) "الخل وَصْلًا"، أو يكون على حذف المضاف (٢)، كأنه قال: و"بعد ذو وصل" [كما أنَّ المعنى في وراية "خل" وبعد دنو خل، أو عهد خل، ونحو هذا من التقدير، ولو روى: "تواصُلُه" على المصدر لم يبعد، وهو من بدل الاشتمال، والتقدير فيه: وهيهات تواصل خل بالعقيق] (٣) وهو موضع معروف بالحجاز، وإن كان البيت (٤) لقيس فهو العقيق الذي بالمدينة وإليه منتزه أهل المدينة [إذا سال بالماء ولذلك أكثروا من ذكره] (٥) وقبله في شعر جرير (٦):
وَلَمْ أنْسَ يومًا بالعقيقِ تخايَلَتْ … ضُحَاهُ وَطابَتْ بالعَشيِّ أصائِلُه
رُزِقْنا به الصَّيْدَ الغزيرَ ولم نكنْ … كمَنْ نَبْلُه مَحرومَةٌ وحبائِلُه
ثواني أعْناقٍ يُودّعْنَ مَنْ صحا … ومنْ بَثهُ عنْ حاجَةٍ اللَّهو شاغِلُه