المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
Printed page ١/ ٣٥٧
ويروى (١): "قد ذاق القيون مواسمي". وقوله: "فاصطل". قال أبو حنيفة (٢): يعني تلق صلاءها؛ وهو حرها، وقال غيره (٣): صليت اللّحم أصليه، إذا شويته، وصلّيته -بالتشديد- جائز أيضًا] (٤).
قال أبو عبيدة (٥): لما بلغ عياشَ بن الزبرقان قولُ جرير: "فادن دونك فاصطل" قال: "إني إذن لمقرور". وعياش هذا هو ابن عمّة الفرزدق، وأمّه هنيدة [بنت صعصعة، وتسمّى ذات الخمار الملقى، لقولها: "من جاء من نساء العرب بأربعة يحل لها أن تضع خمارها عندهم كأربعتي، فلها صرمتي، أبي صعصعة، وأخي غالب، وخالي الأقرع، وزوجي الزبرقان". وكان للزبرقان ابن آخر اسمه عباس، وبه كان الزبرقان يكنَّى أبا العباس، وكان له غير هذين أيضًا] (٦).