المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
Printed page ١/ ٣٥٦
قال أبو الحجاج (١): يريد أنَّ حركتها في مثل قولك (٢): "رأيت الناسَ دَوْنَكَ" نصبة، ولا يجوز: "دون زيدًا" ولا في غيره؛ لأنَّ العرب لم تقله في هذا الباب، إلَّا في قولهم: "عليَّ زيدًا" وقبله (٣):
أإنْ سُبَّ قَيْنٌ وابنُ قينٍ غَضبتُم … أبهدَلَ يا أفْناءَ سَعْدٍ لبهْدَلِ
أيْ، أدعوكم يا أفناء سعد للعجب من غضب بَهْدلَة بن عوف بن كعب بن سعد لقين سب. وبعدهما (٤):
سَأذْكُر ما قالَ الحُطيئةُ جارُكم … وأُحدِثُ وَسْمًا فَوْقَ وَسم المُخبَّلِ
أعيَّاشُ قد آوَتْ قفيرة نَسلَها … إلى بيْتِ لُؤمٍ مالُه مِنْ مُحَوَّلِ
"القيون": يريد بهم (٥) بني مجاشع، [وهذه النسبة بسبب جبير وقفيرة (٦) هذه المعرض بها، وسيأتي خبرهما في غير هذا الموضع إن شاء اللَّه.