المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
قال غيره (١): سميت لقحة؛ لأنَّ الفحل لقحها.
[وقوله: "أسمى بهنّ" أيْ، ركب هذا الحمار بأتنه السماوة (٢) وهي فلاة معروفة بطريق الشام، وحكى عن الخليل (٣): أنَّ السماوة ماء معروف بالبادية.
وقول ذي الرمّة:
رعتْ بارِضَ البُهمى. . . . . البيت
البارض: أوَّل نبت البهمى. و"جميمًا": أيْ، غضًا حين نهض شبه بجمم الرجال. و"بسرة": حين عظمت وتفقأت وتشعبت تشعّب الحبّ، وكلّ غض بسر. و"صمعاء": حين خرج سنبلها، ولم يتفقأ بعد، فهى محددة مجتمعة. والبُهْمى من خير أحرار البقول، وأنجع ما يرعاه ذو الحافر، ما لم تسف، وهي تنبت أوَّل شيء كما ينبت الحبّ] (٤).
وقبل بيت (٥) الإيضاح:
قنواء نضاخة الذفري مُفَرَّجَةٍ … مِرْفَقُها عَنْ ضُلوعِ الزَّورِ مَفْتُولُ
فالوجه على هذا أنْ يُروى (٦):
كأنَّها واضِحُ الأقراب في لقح