Skip to content

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

ابن يسعون

Printed page ١/ ٣٥١

قال: تقول: هذه لقحة فلان، فإذا نتج بعض الإبل فهي عشار، وإذا وضعْن كلهنّ فهي لقاح ولقح أيضًا] (١). وَمَنْ روى: في "لُقح" فهي جمع "لَقوح" وهو الحلوب، وتجمع على لقائح أيضًا كصَعُود (٢) وصعائد، ونحو ذلك [وكذا قال أبو زيد في ذلك كلّه.

وقال الفرَّاء: تجمع اللَّقوح على لقاح، قال: ويقال: لقحة أيضًا للحلوب.

قال صاحب العين (٣) وغيره: ويقال للتي استبان حملها: لاقح، ولقوح.

قال ثعلب (٤): ويقال أيضًا: "لَقاح"، ومنه "حَيٌّ لَقاح" أيْ، أعزاء، كهذه اللّقاح التي لا يدنو منها فحل، لامتناعها منه.

قال أبو الحجاج: كأنَّها وصفت بالمصدر؛ لأنَّ الفرَّاءَ حكى: كان ذلك عند لِقاحِها كالحَصَادِ والحِصاد. وأنشد ابن دريد في جمع لقحة على لِقح:

لَا يَشحُّون عَلى المال ومَا … عُوِّدوا في الحيِّ تَصْرَار اللِّقَحْ

فاللقح في هذا البيت عندي يعني بها التي نُتجت، لا التي حملت؛ لأنَّ أبا زيد قال: وهى إذا نتجت عائذ حتّى يسمو سنامُ ولدها. ثم هي لقحة حتّى يمضى لها سبعة أشهر، ويفصل ولدها فصلًا، وذلك عند طلوع سهيل، ثم تشول تشويلًا، يريد: يقل لبنها] (٥).