Skip to content

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

ابن يسعون

Printed page ١/ ٣٤٩

والشعر في مثله كثير، وقال بعضهم: وهو مع أنه يؤنفها يعطشها، فهي ترغب عنه من كلّ وجه، وقال الباهلى: الأناصيل: ما جفّ من النبت، فصارت أطرافه كالنصول، فلم يمكنه أنْ يرعاه، ويقال هو النبت] (١).

ويؤيد مذهب (٢) أبي علي أيضًا قول جرير (٣):

يعزُّ على الطَّريقِ بمَنْكَبَيْهِ … كما ابترك الخليعُ على القِداحِ

وقال ابن (٤) الأنباري: أيْ، يغلب على الطريق. [قال أبو الحجاج: وإنما أطلت في تبيين صحة مذهب أبي علي وعضده؛ لأنَّ بعض النبلاء ذهب إلى ردّه] (٥)، وقال: إنما المعنى في "عزته" هنا أنَّ سهام الرماة غلبته على ما بقي من العيون، فجد في الارتفاع بأتنه إلى طلب ما يجزأ به في الحزون، فلا يحتاج مع (٦) هذا التأويل إلى جار محذوف؛ لأنَّ "عزّ" (٧) هذا يتعدّى بنفسه، قال اللَّه تعالى: ﴿وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ﴾ (٨) أيْ، غلبني، وقال زهير (٩):