Skip to content

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

ابن يسعون

Printed page ١/ ٣٤٨

ذي الرّمّة من] (١) أنَّ المعنى: وعزت على هذا العير وأتنه الأناضيل، أيْ، تعذر عليها رعى السفا؛ لأنَّه كالنصل في حدّة الشبا، ولذلك قالوا: "قد أخذ المرعى رماحه" (٢)، وذلك عند الجفوف وامتناع الرعي، [قال أبو حنيفة وغيره (٣): إذا رعت السفا أوجعها وآنفها، أيْ، صيرها تشتكي أنوفها؛ لدخوله فيها، وفي أفواهها، ويقال لها عند ذلك: آنفة.

قال أبو حنيفة: ويقال لشوك البهمى: نصال وسفا، قال هو وغيره: ويقال منه أنصل البهمى. وهذا عندي الذي ذهب إليه أبو عليّ، هو الذي عليه الشعراء، ألا ترى إلى قول الشاعر الشماخ (٤):

رَعى بَارِضَ الوسْميِّ حتى كأنَّما … يَرَى بِسفَا البُهمى أَخِلَّة مُلْهِجِ

وقد أنشده أبو العباس في "الكامل" (٥) وفسّره.

وكذلك قال ذو الرّمّة (٦) في نحوه يصف حمار وحش أيضًا:

حتّى إذا ما أنِف التَّنوما … وكان منتاشَ السفا مسمومًا