Skip to content

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

ابن يسعون

Printed page ١/ ٣٢٨

خرج متنزها فمرّ بحِواء (١) ضخم، فقصد (٢) قَصْدَ بيت منه (٣)، فإذا بفنائه امرأة بَرْزَةٌ. فقال (٤): هل من غذاء؟ قالت: نعم حاضر، قال: ما غذاؤكِ؟ قالت: خبز خميرٌ، وماءٌ نَميرٌ، وحيْسٌ فَطيرٌ، ولبن هجيرٌ.

قال: فثنى وركه ونزل، فلما تغدّى، قال: هل لكِ من حاجة؟

فذكرت حاجة أهل الحواء. فقال لها؛ هاتي حاجتك في خاصة نفسك؟

فقالت: يا أمير المومنين، إني لأكره لك أنْ تنزل واديًا فيرفَّ أوله، ويقفَّ آخره.

والداجن (٥): -هنا-: البعير الموقوف على السقي والعمل.

ويعني (٦) بالكرّتين: الذهاب والمجيء.

وهو عندي في معنى الجمع والكثرة، نحو قول اللَّه تعالى (٧): ﴿كَرَّتَيْنِ﴾ أيْ، كرات؛ لأنَّ البصرَ لا ينقلب خاسئًا حسيرًا إلَّا إذا ردد النَّظر كثيرًا (٨). والعليف (٩): المعلوف.