Skip to content

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

ابن يسعون

Printed page ١/ ٣٠٩

إني أنا ابن جلا إنْ كُنت تعرفني … يا رؤبَ والحيَّة الصّماء في الجبلِ

ما في الدوائر من رجليَّ مِنْ عَنَتٍ … عِنْدَ الرّهانِ ولا أُكْوي مِن العَفلِ

أبا لأراجيزِ يَابْنَ اللؤُم تُوعِدني … وفي الأرَاجيز وخلت اللؤم والفشلِ

هكذا رواه الجاحظ في "الحيوان" (١): و"الفشل" على الأقواء مع البيت الأوَّل، ورويت الأبيات الثلاثة (٢) في كتاب "الوحشي" (٣) وليس فيها إقواء؛ لأنه روى فيها (٤):

وفي الأراجيز رأس النَّوك والفَشَلِ

فهكذا (٥) هو هذا الشعر [الذي عزاه الجاحظ وغفيره للَعين المنقري] يهجو رؤبة بن العجاج.

وقوله: "ولا أُكْوَى مِن العَفَلِ" (٦) تعريض برؤبة (٧)؛ لأنه من بني مالك بن (٨) سعد بن زيد مناة بن تميم، وهم يدعون بني العفلاء لخبر مشهور (٩).