المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
ولا شبثًا ورِثْتَ ولا شِهابا
وقول (١) الفرزدق: "أعد نظرًا"، إشارة إلى ضعف ضوء (٢) هذه النَّار، وإنها لا يرتبط حولها غير حمار، وقد قيد أشدّ التقييد؛ لئلا يمتدّ إلى المرعى البعيد، إمَّا لضيق الفنا، أوْ لخوف المغار والعدا؛ إذْ أهله أهلُ ذلة، وأفراط خمول وقلة، ليسوا أرباب جياد، ولا أصحاب جلاد، وهذا عكس [قول الأخنس بن شهاب في أحد المذهبين] (٣).
وكلُّ أناسِ قارَبوا قَيْدَ فَحْلهم … ونحنُ خلفْنا قيْدَهُ فهو ساربُ
وقوله: "أضاءت" فعل ماض في موضع (٤) الحال، أيْ، لعلما تضيء لك النَّار الحمار.
وفخر ببسطام بن قيس، فارس ربيعة؛ لأنَّ عتيبة (٥) بن الحارث بن شهاب اليربوعي، فارس تميم، أسره [يوم غبيط (٦) المدرة، ففدى نفسه وابنه زيقا (٧) بثلاثمائة بعير، وجز ناصية بسطام، ونقل يوسف أبو (٨)