Skip to content

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

ابن يسعون

Printed page ١/ ٢٦٥

وقوله: "شديدًا ضريرها" إشارة إلى أنَّ نساءَهم ذوات كد واعتمال، لا ذوات صون وحجال، فيكون كقول جرير (١):

إنْ تكف أمَّك يابَعيثُ فربما … صدرت ومرَّنَ بَظْرَها الاصدارُ

ذهبَ القَعودُ بلحم مقعدة استها … وكأنَّ سائر لحمها (٢) الأفْهارُ

قوله: "صدرت"، أيْ؛ هى راعية تصدر على قعود غير موطأ للقعود، فهي رسحاء، ذات عجز كالمدق، المتخذ من أصلب الحجر.

وقول الضبابي: "بأعجازها" فيه حذف، أيْ؛ بسبب أعجازها، أي من أجل نسائها، ومصاهرتهم إلى علية لم تكن جعفر من أكفائها، ولولا ذلك لم تزاحمنا رجالها، عند فعال لا يشاهدها حقيقة أمثالها، ولا يعدم من متجن ذنوب، الشاعر (٣) في أكثر أحواله كذوب، على أن دغْفلًا (٤) النسابة، قد قال في بني عامر لمعاوية حين سأله عنهم: "أعناق ظباء، وأعجاز نساء"، وإلى نحو هذا ذهب أبو محمَّد (٥) البطليوسي حين قال] (٦):