المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
Printed page ١/ ٢٣٦
أعقت (١) الفرس، فهي عقوق ولم يقولوا: فهي (٢) معق وهذا عندي منقول من كلام أبي عبيدة، وقد ذكر نحوه عنه أبو إسحاق (٣) الحربي، وكذلك قال الفرَّاء (٤) وقال الزجاج (٥): الرياح تلقح السحاب، وتلقح الشجر، وقيل لها: لواقح. وإنْ ألقحت غيرها؛ لأنَّ معناها النسب، وجاز أن يقال للريح لقحت إذا أتت بالخير، كما قيل لها: عقيمٌ إذا أتت بالعذاب" وهذا القول أيضًا منقول من قول الفرَّاء حيث قال: "ريح لاقح؛ لأنَّها تلقح بالتراب أو بالماء، ألا ترى أنه قد سمى الريح التي فيها العذاب: العقيم" (٦)، وهذا كما تقول: "ليل نائم" لأنَّ النوم فيه، وهكذا قال أبو عمر الجرمي، وهذا كلّه راجع إلى قول أبي عبيدة وأبي عمرو من حذف الزيادة أو على مذهب النسب] (٧).