المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
Printed page ١/ ٢٣١
تحاملًا على الشيوخ وجهلًا بأنه قد قرئ بنحوه في كتاب اللَّه، مثل (١) قراءة من قرأ: ﴿يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ﴾ (٢)، [ومثل هذا أيضًا قراءة من قرأه] (٣): ﴿وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَادِهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ﴾ (٤)، أيْ يسبحه فيها رجال صفتهم ما ذكره، وزَيَّنَه يعني: القتل شُركاؤُهم.
قال أبو الفتح (٥): "وهذا البيت يعني: "ليُبْكَ يزيدُ" شاهد على أنَّ اختزال الفاعل (٦) من اللّفظ لا يكون عن جهل به، بل للإيثار (٧) له".
قال أبو الحجاج: وفي الإيهام على المخاطب بحذف الفاعل في مثل هذا النَّحو الذي يقصد به العموم، تعظيم (٨) للمقصود بتلك القصة،