Skip to content

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

ابن يسعون

Printed page ١/ ٢٢٠

والإضمار قبل الذكر جاء في مواضع من كلامهم، فإذا كان ذلك الوجه مرفوضًا، والآخر مستعملًا، حملته على المستعمل، هذا في القياس، على أنَّ السماع قد جاء عنهم، قالوا: "ضرباني وضربت أخويك" فقد خالف مَنْ (١) لم يضمر النص والقياس معًا.

قال أبو الحجاج: فإنْ قيل: كيف يستقيم رفع "غريمها (٢) بممطول" مع كون "مُعَنَّى" نعتًا له، قيل: لا نجعل "معنى" نعتًا، ولكن نجعله (٣) "حالًا" تقدّمت من "الغريم"، وهو عندي وجه حسن جدًا، ويجوز (٤) أن يكون "مُعنَّى" أيضًا تأكيدًا، قال أبو عليّ (٥): ولا يحتاج هُنا إلى إظهار الضمير الذي في "معنى"؛ لأنه قد جرى على "الغريم" وهو هو.

قال أبو الحجاج (٦): ويبعد أن تجعل "معنَّى" خبرًا "لعزة" بعد خبر؛ لأنه لا ينبغي (٧) أن يكون حكم الخبرين واحدًا (٨) في تناول العامل لهما،