المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
Printed page ١/ ٢٠٦
إذْ لا تدخل "الفاء" بين المبتدأ وخبره، في هذا النحو، وقد أساء (١) أبو الحجاج الأعلم (٢) في اختياره: ارتفاع "خولان" ههنا (٣) بالابتداء، وأن تكون "الفاء" وما بعدها خبره؛ لأنَّ الكلام في معنى الأمر، ولا يمتنع دخول "الفاء" في الرَّفع عنده، كما لا يمتنع في قولك (٤): "زيدٌ (٥) فاضربه"، قال أبو الحجاج ابن يسعون (٦) وهو عندي مذهب فاسد؛ لأنه في الأمر ينتصبُ بفعل مضمرٍ يدلّ عليه هذا الظَّاهر، فالكلام إذنْ (٧) جملتان، وهو (٨) على الرَّفع جملة واحدة؛ إذْ المبتدأ وخبره كالشيء الواحد، فدخول "الفاء" بينهما فصل (٩) قبل تمام الفائدة التي وضع المبتدأ لها (١٠) وخبره،