يعني: عيون الماء؛ والمتبرض: الذي لا يطعم إلّا البرض؛ وهو القليل من كلّ شيء. وقال أَبو علي البغدادي] (١) والآمدي: كان الشماخ قد لقى أروى محبوبته هذه على تلك البئر مرتين فلم ير (٢) منها ما يحبه، فأخبر عما كان منها، عارضًا على نفسه السلو عنها، وإنَّ الظنون الذي لا يوثق بما عنده، جدير أنْ تطرحه وتؤثر بُعدهِ (٣)، وأشار إلى أنَّ أروى كالأروى؛ لفظًا ومعنًى، فلا مطمع فيها لمعنى (٤).
قال أبو الحجاج: "فالظنون" على قول الآمدي هذا (٥) صفة لموصوف محذوف تقديره: آن (٦) مطرح الإنسان الظنون. وجعل أبو علي البغدادي: "الظنون" صفة "للوصل" المحذوف أي؛ آن (٧) اطراحُك للوصل الظنون.