المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
Printed page ١/ ٢٠٠
و"كِلَا" (١) من غير لفظ "كل"؛ لأنَّ "كلا" من الثلاثي المعتل اللّام على ما بيّنته، و"كُلّا" (٢) من الثنائي الصحيح الذي (٣) ضوعفت لامه من عينه.
فقد افترقا لفظًا ومعنًى، ولا يجوز أنْ يتأوَّل في ألف "كلا" أنَّ أصلها "لام" من لفظ "كلّ" أبدلت "ياء" ثم قُلبت "ألفًا" كما قيل: "لا أملاه" (٤) في لا أمِلّه؛ لأنَّ بهذا البدل شاذ، وهو مسموع فلا يقاس عليه، ولم (٥) تدع الضرورة إليه.
[وقوله: "كلا يومي طوالة": كأن أروى وعدته وعدين في يومين فكان ذلك ظنونًا. قال أبو عليّ (٦) في "الذيل": الظنون: الوشل، أو البئر تكون قليلة الماء وأنشد:
لَعَمْرُكَ إنني وطِلابَ حبَّى … لكالمتبرض الثمد الظنونا
يطيف به ويُعْجِبُه ثَراهُ … وضيقُ مَجَمِّهِ قطع العيونا