المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
[وقال أبو حنيفة: "الإضاة": منتهى السيل كالنَّهي والتنهية] (١).
وقال أبو عليّ أيضًا: "إضاء" جمع "أضا" كسروها على "فِعال" كما كسروها على "فعول" في قولهم: "صَفًا وصفِيّ".
شبه هذه الدروع التي وصفها بها في الصفاء، وشدّة الجلاء، لتهمم الممدوح ربّها (٢)، للقاء الأعداء بها. ويروى: "فهن (٣) وِضاء" وهي (٤) جمع وضيئة أيْ، صقيلة نقية (٥)، والخبر على هذا حقيقة لا مجاز، وقد يحمل قوله: "إضاء" على الحقيقة أيضًا؛ بأنْ يريد "وضاء" ثم يبدل واوها همزة وهو مذهب مطرد في القياس، عند الجمهور من النَّاس.
وقال (٦) أيضًا: "أضًا" جمع "أضاءة" بفتح الهمزة [فيها قال أبو عليّ: لغة فيها تمد، يعني في "أضاءة"، وهذه رواية غريبة ذكرها سيبويه ﵀] (٧).
وقوله: "عُلين" (٨) أيْ صُبّ عليها من خارجها الكديون؛