Skip to content

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

ابن يسعون

Printed page ١/ ١٧٩

التقدير: دُعاءُ العذارى إيَّايَ، [وسيأتي هذا البيت موفى الكلام عليه بعد إنْ شاء اللَّه تعالى] (١) قال أبو عليَّ؛ لأنَّ المحذوف مع المصدر بمنزلة المثبت في اللّفظ".

والضَّغْمُ: العضُّ بالفم كله، ومنه قيل للأسد: ضَيْغَمٌ.

[قال أبو زيد (٢): "ضَغمْتُ به أضغمُ ضغْمًا وهو أن تملأ فاك بما أهوَيْتَ قصدَه مما يؤكل ويعض"] (٣). وقوله: "يقرع العظم نابها" جملة (٤) في موضع جرّ على النعت "لضغْمَة"، والهاء عائدة عليها، والتقدير: لعضة قارع العظم نابها؛ لأنَّ ضغماني ضغمة مثلها، وجعل للضغمة نابًا على الاتساع، والمرادُ ربُّها. [وقال الأخفش (٥) - فيما حكى عنه ابن النحاس (٦): المعنى لعضهما إيَّاها] (٧) يقرع نابها ظفرها حُزنًا، كما قال تعالى: ﴿عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ﴾ (٨).