المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
Printed page ١/ ١٧٨
لأنَّه ضمير المتكلم (١)، وهو أولى بالتقدّم (٢) من ضمير الغائب، والوجه الآخر (٣): أنَّ "إياي" ضمير المفعول به، و"إيَّاها" (٤) ضمير المصدر، فهي فضلة مستغنى عنها بما هو آكد منها.
وكان الأصل "لضغمهما إيَّاي مثلها"، [أيْ، مثل تلك الضغمة] (٥)، فحذف المضاف، وأقام المضاف إليه مقامه، فكان ينبغي أن يأتي بالضمير المنصوب المنفصل، وحَذفُ المفعولِ مع المصدر إذا كان معه الفاعل كثير، كما قد (٦) يحذف معه الفاعل أيضًا (٧).
ومثل هذا البيت في حذف المفعول مع المصدر قول النَّمِر (٨):
دُعاءُ العذارىَ عمَّهُنَّ وخِلْتَنِي … ليَ اسمٌ فلا أُدْعى به وهو أوَّلُ