Skip to content

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح ١٨٢ - بريذينة بل البراذين ... وقد شربت من آخر الصيف أيلا

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

ابن يسعون

Printed page ٢/ ١٠٢٠

لأنّ سيبويه قد (١) حكى أن الإبدال في مثل هذا مطردٌ في نحو، صُيِّم وقيّم (٢)، وإن كان التَّصحيح أجود، يَعنِي أنَّه كان الأحسن أنْ يُقال في جمع "أُيّل" أُوَّلٌ "مِثْلُ حَائِل وَحُوَّلٍ، فترجع "الواو" التي قلبت للكسرة (٣) في "إيل" ياء. يُقال: آل الدُّهن أَولًا؛ إذَا خثر وأنتن. والآيلُ: الخاثرُ.

قال أبو الفتح (٤): وحكى أبو عليّ: أنَّ جمع "إيل" "أُيُّلٌ" (٥) بالضّمّ، ولا أعرف هذا ولا يقضي (٦) القياس بإجازته؛ [لأنَّ "فِعَّلا" لا يُجمع على فُعَّلٍ، والمعروف في جمع "إِيِّل": أَيَائِل، قال: وإنّما خصّ لبن الإِيّل، لأنَّه يعلم المرأة، وكذا قال ابن حبيب أيضًا، قال جرير (٧):

أَجعثن قَدْ لَاقَيْتِ عِمْرَانَ شَارِبًا … عَلَى الحَبَّةِ الخَضْرَاء أَلْبَانَ إيُّلِ

قال أبو عليّ الآمديّ: أَيْ، شرب على الحبة الخضراء فأغلمه، يُعرّض جرير بأخت الفرزدق وكانت عفيفة - رحمها الله -.

ويُقال: "أجَّلَ" بالجيم أيضًا، وهو مما أبدلت الجيم فيه من الياء] (٨).