Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٩/ ١٩١

ولا ينتقض هذا بقتل البهيمة التي وطئها آدمي، ومع هذا لا يحرم أكلها؛ لأنها غير محرمة لذاتها بل لأمر عارض، وسيأتي ذلك -إن شاء الله-.

° الوجه الرابع: ما نهي عن قتله من الحيوان والحشرات مقيد بما إذا لم يكن منه أذى، فإن حصل منه أذى أو اعتداء حلّ قتله كالنمل -مثلًا- فيقتل بما يبيده لكن بغير النار، فإن أمكن دفع أذاه بغير القتل تَعَيَّن.

والدليل على جواز قتله إلحاقه بالخمس المذكورة في حديث عائشة ﵄: (خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم … ) (١)؛ لأن علة قتلها اتصافها بالفسق والعدوان، فيلحق بها ما اتصف بهذه الصفة وإن لم تكن من طبيعته (٢)، ولأن المؤذي من بني آدم إذا لم يندفع أذاه إلا بالقتل جاز قتله، فالنمل من باب أولى (٣). والله تعالى أعلم.