Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٨/ ١٤٣

وجداته، وإخوة المرضعة وأخواتها أخواله وخالاته، وإخوة صاحب اللبن وأخواته أعمامه وعماته.

أما موضوع المصاهرة فقد ذهب الأئمة الأربعة وجمهور أهل العلم إلى أنه يحرم من الرضاع ما يحرم بالمصاهرة، وعلى هذا فأم زوجتك من الرضاع حرام عليك كأم زوجتك من النسب، وبنت زوجتك من الرضاع -كأن يكون لك زوجة قد أرضعت بنتًا من زوج سابق- تحرم عليك، كبنت زوجتك من النسب.

واستدل هؤلاء بعموم: "يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب".

وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أن الرضاع لا يؤثر في تحريم المصاهرة، نقل ذلك عنه ابن رجب (١)، مع أن ابن القيم نقل عنه أنه توقف (٢)، ودليل هذا القول عموم قوله تعالى: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ [النساء: ٢٤] فيكون الأصل الحل، والرسول ﷺ لم يذكر المصاهرة عندما قال: "يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب" (٣). والله تعالى أعلم.