منحة العلام في شرح بلوغ المرام
يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب
١١٣٩/ ٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵂ أن النَّبيَّ ﷺ أُرِيدَ عَلَى ابْنَةِ حَمْزَةَ، فَقَال: "إنَّهَا لا تَحِلُّ لِي، إنَّها ابنَةُ أَخي مِنَ الزَضَاعَةِ، وَيَحْرُمُ مِنَ الرضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ"، متفقٌ عَلَيهِ.
* الكلام عليه من وجوه:
* الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه البخاري في كتاب "الشهادات"، باب "الشهادة على الأنساب والرضاع … " (٢٦٤٥)، ومسلم (١٤٤٧) من طريق همام، حدثنا قتادة، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس ﵄.
* الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (أريد على ابنة حمزة) أي: رُغِّبَ في أن يتزوج ابنة عمه حمزة ﵁، وقد اختلف في اسمها على أقوال ستة سردها ابن الملقن في "شرحه على العمدة" (١).
قوله: (فقال: إنها لا تحل لي … ) الكلام موجه إلى علي ﵁، كما ورد عند مسلم من حديث علي ﵁ قال: قلت: يا رسول الله ما لك تَنَوّق (٢) في قريش وتدعنا؟ فقال: "وعندكم شيء؟! قلت: نعم، بنت حمزة، فقال رسول الله ﷺ: "إنها لا تحل لي، إنها ابنة أخي من الرضاعة" (٣).