منحة العلام في شرح بلوغ المرام
ثبوت حكم الرضاع لزوج المرضعة وأقاربه
١١٣٧/ ٤ - وَعَنْهَا ﵂ أن أفْلَحَ -أَخَا أَبي الْقُعَيسِ- جَاءَ يَسْتَأذِنُ عَلَيهَا بَعْدَ الْحِجَابِ. قَالتْ: فَأبَيْتُ أنْ آذَنَ لَهُ، فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أخْبَرْتُهُ بالَّذِي صَنَعْتُ، فَأمَرَنِي أنْ آذَنَ لَهُ عَلَيّ وَقَال: "إنَّهُ عَمُّكِ"، مُتَفَقٌ عَلَيهِ.
* الكلام عليه من وجوه:
* الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه البخاري في كتاب "الشهادات"، باب "الشهادة على الأنساب والرضاع المستفيض … " (٢٦٤٤) ثم في كتاب "النكاح"، باب "لبن الفحل" (٥١٠٣)، ومسلم (١٤٤٥) من طريق عروة بن الزبير، عن عائشة أنها أخبرته أن أفلح أخا أبي القعيس جاء يستأذن عليها وهو عمها من الرضاعة بعد أن أنزل الحجاب، قالت: فأبيت أن آذن له، فلما جاء رسول الله ﷺ أخبرته بالذي صنعت، فأمرني أن آذن له عليَّ. هذا لفظ مسلم.
* الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (أن أفلح أخا أبي القعيس) أفلح: هو عم عائشة ﵂ من الرضاعة؛ لأنه أخو أبي القعيس نسبًا الذي رضعت عائشة من زوجته، وليس له ذكر إلا في هذا الحديث، كما ذكر ابن عبد البر (١)، وقد ورد في إحدى روايات مسلم: (استأذن عليَّ أفلح بن قعيس) وهذا وهم من بعض الرواة، والصواب ما تقدم (٢).