Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام ما جاء في النهي عن استرضاع الحمقاء

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٨/ ١٥٤

ما جاء في النهي عن استرضاع الحمقاء

١١٤٤/ ١١ - عَنْ زَيادٍ السَّهْمِي قال: "نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ تُسْتَرْضَعَ الحَمْقَاءُ" أَخْرَجَهُ أَبُو دَاودَ، وَهُوَ مُرْسلٌ، وَلَيسَتْ لِزيَادٍ صُحْبَةٌ.

* الكلام عليه من وجوه:

* الوجه الأول: في ترجمة الراوي:

وهو زياد السهمي، روى عنه هشام بن إسماعيل المكي، قال في "التقريب": (مجهول، أرسل حديثًا) وقد ذكره ابن حجر في "الإصابة" في القسم الرابع، وهو من ذكر اسمه في الصحابة على سبيل الوهم والغلط (١).

* الوجه الثاني: في خريجه:

أخرجه أبو داود في "المراسيل" (١٩٦)، ومن طريقه البيهقي (٧/ ٤٦٤)، قال أبو داود: (حدثنا الحسن بن الصبَّاح، حدثنا إسحاق ابن بنت داود بن أبي هند -من خير الرجال- عن هشام بن إسماعيل المكي، عن زياد السهمي، قال: نهى رسول لله ﷺ أن تسترضع الحمقاء، فإن اللبن يُشبه).

وهذا سند ضعيف، زياد السهمي مجهول، كما مضى، والراوي عنه وهو هشام مجهول، وإسحاق ابن بنت داود، قال عنه ابن القطان: (لا تعرف له حال، وقول الحسن بن الصباح: إنه من خير الرجال، لا يقضي له بالثقة في الرواية) (٢).

وإسحاق هذا وثقه الخطيب، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: (ربما