منحة العلام في شرح بلوغ المرام
ما جاء أن الرضاع المحرم هو ما يسد الجوع
١١٣٥/ ٢ - وَعَنْهَا ﵂ قَالتْ: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "انْظُرْنَ مَنْ إِخْوَانُكُنَّ، فإنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ المَجَاعَةِ"، مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
* الكلام عليه من وجوه:
* الوجه الأول: في تخريجه:
أخرجه البخاري في كتاب "الشهادات"، باب "الشهادة على الأنساب والرضاع المستفيض والموت القديم" (٢٦٤٧)، ومسلم (١٤٥٥) من طريق مسروق، عن عائشة ﵂، قالت: دخل عليَّ رسول الله ﷺ وعندي رجل قاعد، فاشتدَّ ذلك عليه، ورأيت الغضب في وجهه، فقال: "يا عائشة من هذا؟ " قلت: أخي من الرضاعة، قال: "يا عائشة انظرن … " الحديث، وهذا لفظ البخاري.
* الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (انظرن) أي: تأملن.
قوله: (من إخوانكن) أي: من الرضاع، وذلك بالنظر في الرضاع هل هو رضاع تثبت به الحرمة لتحقق شروطه أو لا؟
ولعل الغرض من هذه الجملة التنبيه على الزمن الذي تثبت به حرمة الرضاع، خشية أن يكون الرضاع وقع حالة الكبر بحيث لا يترتب عليه أحكامه (١).